رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١ - يلاحظ عليه
أن تكون هناك أية ملازمة بين صدق احدهما و كذب الآخر، و ليس دليل كل ناظرا إلى الدليل الآخر حتى يكون الدليل في مقام الجعل ناظرا إلى صورة الاجتماع لما قررناه في محله من أن مفاد اطلاق كل دليل هو كون متعلقه تمام الموضوع للحكم، و على هذا فالإزالة بما هي هي تمام الموضوع للوجوب، كما أن الصلاة بما هي هي تمام الموضوع له، و ليس معنى اطلاق وجوب الازالة، هو وجوبها سواء وجبت الصلاة أم لا، و هكذا بالعكس لما قرر في محله، من أن الاطلاق هو رفض القيود، لا الجمع بين القيود.
و يترتب على ذلك عدم وجود أية مطاردة في مقام الجعل و الانشاء، في المتزاحمين كالإزالة و الصلاة.
و أما الفعلية و هو داعوية كل حكم إلى متعلقه، عند تحقق موضوعه، فعدم المطاردة فيها لأجل أن كل أمر يدعو إلى متعلقه، و لا يبعث إلا إليه لا إلى الجمع بينه و بين الآخر، فقوله: «ازل النجاسة» باعث قانوني آلي الازالة، و ليس ناظرا إلى حالة الاجتماع مع الصلاة، و مثله قوله: «صل صلاة الظهر».
و بذلك يظهر ما في كلام المحقق الخوئي «(قدس سره)» حيث قال:
ان التنافي بين المتزاحمين إنما هو في مرتبة فعلية الأحكام و زمن امتثالها، ضرورة أن فعلية كل من حكمين متزاحمين تابى عن فعلية الآخر، لاستحالة فعلية كليهما معا.