رسالة في البحث عن الترتب - الحاج العاملي، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦ - أولا شرطية العصيان الخارجي
الوجه الثالث: أن يكون العصيان بوجوده الخارجي المتأخر، شرطا لفعلية الأمر بالمهم.
إذا كان الأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأمر بالأهم حدوثا و بقاء، بأن يكون الشرط هو العصيان المستمر إلى الاتيان بالجزء الأخير من المهم، بحيث لا يكفي عصيان الأمر بالأهم آناً ما، بل فعلية الأمر بالصلاة عند المزاحمة مشروطة بعصيان أمر الإزالة و استمراره إلى الإتيان بالجزء الأخير من الصلاة، فشرط فعلية الأمر بالمهم- على هذا- هو حدوث العصيان في الآن الأول و امتداده إلى الاتيان بالجزء الأخير من المهم، بحيث لو ندم اثناء العمل و اراد امتثال الأمر بالمهم لكشف عن عدم فعلية الأمر بالمهم من أول الأمر.
ففي هذه الصورة، لا يخرج الأمر بالمهم عن كونه واجبا مشروطا، بل يصير حصول العصيان في الأزمنة المتأخرة سببا لفعلية الأمر بالمهم في أول ازمنة امتثاله.
و هذه الصورة هي مورد نظر القائل بالترتب.
و الحاصل: انه إذا كان الشرط هو العصيان المستمر- فهو في كل آن واجب مشروط إلى أن يفرغ من الصلاة، بخلاف ما إذا كان مشروطا بالعصيان الآني، فإن الأمر بالمهم مشروط في الآن الأول فقط. و لكنه مطلق في الآنات المتأخرة، و واقع الترتب يقوم بكون أحد الأمرين مطلقا و الآخر مشروطا إلى الفراغ عن العمل، لا مشروطا آنا، و مطلقا في سائر الآنات.