حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨ - الشهيد الثاني و حاشيته على الشرائع
و قد أشار (رحمه الله) في مقدّمتها إلى طبيعة هذه الحاشية و كونها مختصرة بقوله: تعليقة مختصرة و قيود مُحبّرة، و بقوله: تقيّد ما أطلقه و تُبيّن ما أجمله.
ج: يشير المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام إلى بعض الأقوال بعنوان قيل و «يقال»، و يُعلّق الشهيد الثاني على هذه الأقوال بكلمة واحدة مثل «قويّ» و «جيّد» و «ضعيف».
د: يحكي المصنّف (رحمه الله) في بعض الموارد آراء الماتن المحقّق الحلّي في كتابه «المعتبر»، سواء كانت هذه الآراء موافقة لما في الشرائع أو مخالفة له.
ه: يوضّح معاني بعض المصطلحات أو الكلمات اللغوية دون الإشارة إلى المصدر اللغوي.
الرابع: ذكرنا قبل قليل أنّ المصنّف (رحمه الله) كتب أوّلًا هذه الحاشية على الشرائع بشكل مختصر، ثمّ بدا له كتابة شرح كامل له، فألّف كتابه الفقهي المعروف «مسالك الأفهام»، لذلك فإنّنا نجد تشابهاً كبيراً بين عبارات هذه الحاشية و المسالك.
و نكتفي هنا بإيراد خمسة موارد توضّح هذه النسبة بين الكتابين، و هي:
١. قال في حاشية الشرائع عند شرح قول المحقّق الحلّي «و أمّا المحقون»: المراد به غير النابع و إن جرى على وجه الأرض [١].
و ذكر في المسالك عين هذه العبارة مضيفاً لها قوله: و إطلاق المحقون عليه تغليب كتغليب الجاري على النابع [٢].
٢. قال في حاشية الشرائع عند شرح قول الماتن «إلا أن تغيّر النجاسة أحد أوصافه»: أي الثلاثة المشهورة، و هي اللون و الطعم و الرائحة، لا مطلق الأوصاف، و المعتبر في التغيّر الحسّي لا التقديري على الأقوى [٣].
و قال في المسالك: المراد بها الثلاثة المشهورة، أعني اللون و الطعم و الرائحة، لا مطلق الأوصاف كالحرارة و البرودة و غيرهما.
[١] حاشية الشرائع: ٢٣.
[٢] مسالك الأفهام ١: ١٣.
[٣] حاشية الشرائع: ٢٣.