حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٩ - في المواقيت
بمقدار أدائها.
المعتبر في أدائها بحال المصلّي في ذلك الوقت قوّة و ضعفاً، حضراً و سفراً، خوفاً و أمناً، و غيرها من الأحوال، و يعتبر مع ذلك مقدار فعل شرائطها المفقودة عنه مطلقاً.
قوله: و كذلك العصر من أخره و ما بينهما من الوقت مشترك.
بمعنى صحّة وقوع كلّ واحدة فيه بوجه لا مطلقاً؛ لأنّ الظهر قبل العصر مع الذكر، و إنّما يفتقر الترتيب مع النسيان.
ص ٥١
قوله: و تختصّ العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع.
على تقدير كونه متمّا، و إلا فمقدار اثنتين و الضابط أنّ المعتبر مقدار أدائها على الحالة التي يكلّف بها ذلك الوقت.
قوله: و ما بين طلوع الفجر الثاني المستطير في الأُفق إلى طلوع الشمس وقت الصبح.
أي المنتشر فوق الأُفق مُعترِضاً، و احترز به عن الأوّل الكاذب.
قوله: بزيادة الظلّ بعد نقصانه.
بناءً على الغالب من أنّه لا يعدم الظلّ أصلًا حينئذٍ، و لو أضاف إلى ذلك «أو حدوثه بعد عدمه» ليشمل سائر الفصول و البلاد كان أولى.
قوله: و يعلم الزوال بزيادة الظلّ بعد نقصانه، أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة.
أي قبلة أهل العراق، سواء في ذلك الركن العراقي و غيره. و القدر الضابط منها ما كان على خطّ الجنوب كقبلة طرفه الغربي بالموصل و ما والاها. أمّا غيره فإنّه و إن كان كذلك، إلا أنّ الزوال لا يعلم به إلا بعد مضيّ زمان كثير كما لا يخفى. و العلامة الضابطة في ذلك استقبال نقطة الجنوب، فإذا مالت الشمس إلى الحاجب الأيمن تبيّن الزوال.
و أمّا قبلة الشاميّ فقد يتبيّن بها الزوال أيضاً إذا صارت الشمس على طرف الحاجب ممّا يلي الأُذن، غير منضبطة كقبلة العراقي بغير اعتبار نقطة الجنوب.