حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - في الحيض
قوله: أقلّ الحيض ثلاثة أيّام. و هل يُشترط التوالي في الثلاثةِ، أو يكفي كونُها في جملةِ عشرةٍ؟ الأظهر الأوّل.
قويّ.
قوله: و تيأس المرأةُ ببلوغ ستّين، و قيل: في غير القرشيّةِ و النبطيّة ببلوغِ خمسين سنةً.
الأقوى أنّه ببلوغ خمسين في غير القرشيّة، و فيها ببلوغ ستّين.
و المرادُ بالقرشيّة: مَن انتسبت بأبيها إلى النضر بن كِنانَة، و منها بنو هاشم.
و أمّا غيرُهم، فإن عُلم انتسابُهم إليه أو عدمه لحقه حكمه، و إلا تعارض أصلا عدم الانتساب و عدم اليأس، و بقي الحكم السابقُ و هو وجوب العبادة عند دخول وقتها مستصحباً إلى أن يُعلم المزيل.
و المراد بالنَّبطيّة: المنسوبة إلى النَّبط، و هم على ما ذكره أهل اللغة [١] قومٌ يسكنون البطائح بين الفراتين.
قوله: ممّا يمكن أن يكون حيضاً فهو حيضٌ.
الإمكان إمّا بالنسبة إلى المرأة كالبلوغ و نقص السنّ عن اليأس، أو المدّة بأن لا ينقص عن ثلاثةٍ و لا يزيد عن عشرةٍ، أو الاستمرار بأن يتوالى ثلاثة، أو الحال كاللون القويّ مع الضعيف حيث ترجع إلى التمييز. و بالجملةِ فالمرجِعُ إلى اجتماع شرائطه و ارتفاع موانعه.
قوله: و تصير المرأةُ ذات عادةٍ بأن ترى الدمَ دفعةً ثمّ ينقطع أقلّ الطهر فصاعداً.
ما ذكره تحصيل العادة العدديّة خاصّةً إن لم يتّفق العددُ الثاني في وقت الأوّل، و إلا كانت وقتيّةً و عدديّةً. و لو تكرّر الوقتُ من دون العدد، كما لو رأت في أوّل الشهرِ سَبعةً ثُمّ في أوّل الثاني ثمانيةً، تحققت العادةُ الوقتيّةُ خاصّةً.
و الفرق بين الثلاثة: أنّ الأوّلَين ترجع فيهما مع تجاوز العشرة إلى ما تكرّر من العدد دون الأخيرة، و في الأخيرة تتحيّض برؤية الدم في وقته بخلاف الأُولى، فإنّها بالنسبة إلى وقته بمنزلة المضطربة. أمّا الوسطى فإنّها تحصل فائدتي العادة، و هما
[١] الصحاح ٣: ١١٦٢؛ لقاموس المحيط ٢: ٤٠٢، «نبط».