حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - القيام
معناه، بأن لا يبلغ مدّ الباء إلى صيغة الجمع و نحوه.
القيام
قوله: و هو ركن مع القدرة.
ليس مطلق القيام ركناً؛ لعدم بطلان الصلاة بزيادته و نقصانه على كثير من الوجوه، بل الأمر الكلّي منه، و إنّما يتحقّق مع إضافة الركوع إليه، و معه يكفي في البطلان زيادة و نقصاناً الركوع؛ لأنّه ركن، و لكن لمّا أجمعوا على كون القيام ركناً في الجملة مع عدم بطلان الصلاة بزيادته و نقصانه على بعض الوجوه، حملوه على هذا المعنى، و غايته أن يستلزم اجتماع معرّفات كثيرة للبطلان، و هو غير ضائر.
قوله: إذا أمكنه القيام مستقِلا وجب.
المراد بالاستقلال هنا: أن يكون غير مستند إلى شيء، بحيث لو أُزيل السناد سقط.
قوله: و روى: جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة.
الرواية [١] محمولة على اعتمادٍ لا يبلغ حدّ الاستناد مجازاً، جمعاً بينها و بين غيرها.
قوله: و لو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته و إلا صلّى قاعداً. و قيل: حدّ ذلك أن لا يتمكّن من المشي بقدر زمان صلاته.
الأقوى وجوب القيام متى أمكن و لو ماشياً و لو بمعاون زمن القراءة أو بعضها، و مع تعذّر ذلك رأساً يسقط، و يجب اعتماد ما بينه و بين الجلوس من الحالات المتوسّطة مقدّماً للأعلى فالأعلى بحسب الإمكان.
قوله: و إن عجز عن القعود صلّى مضطَجِعاً.
مقدّماً للجانب الأيمن، مستقبلًا بوجهه القبلة، فإن تعذّر الأيمن فالأيسر كذلك.
قوله: فإن عجز صلّى مستلقياً، و الأخيران يومئان لركوعهما و سجودهما.
بالرأس، فإن تعذّر فبالعينين. و يجب رفع ما يسجد عليه، و تمكين باقي المساجد مع الإمكان.
[١] مسائل عليّ بن جعفر: ٢٣٥/ ٥٤٧؛ قرب الإسناد: ٢٠٤- ٢٠٥/ ٧٩٢؛ الفقيه ١: ٢٣٧/ ١٠٤٥.