حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - مقدمة المؤلف
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين الحمدُ للّه حمداً يليق بجلاله و إفضاله، و الصلاة على سيّدنا محمّدٍ نبيّه و آله.
و بعد، فهذه تعليقةٌ مختصرةٌ و قيودٌ مُحبّرةٌ [١] على كتاب شرائع الإسلام، تُنَظّمُ ما اعتمد عليه من فتواه، و تُقَيّد ما أطلقه، و تُبيّن ما أجمله، و على الله سبحانه أعتمد، و هو حسبي و نِعمَ الوكيل.
ص ٢
قوله: فإنّ رعاية الإيمان تُوجب قضاء حقّ الإخوان.
إشارة إلى ما ورد في الحديث: لا يكمل إيمانُ المؤمن حتّى يُحبّ لأخيه ما يُحبّ لنفسه، و من أكمل محبوب النفس قضاء حاجتها، و غير ذلك من الأخبار الدالّة على الحثّ [٢] على قضاء حاجة المؤمن [٣].
قوله: و من الأصحاب مَن عرفتُ الإيمانَ من شأنه.
الشأن: الخطب و الأمر و الحال [٤]، و المراد هنا الأخيرةُ.
و هذا الصاحب هو محمَّد بنُ محمود الزاهد، على ما وجدتُه بخطّ شيخنا الشهيد (رحمه الله).
قوله: و استبنتُ الصلاحَ على صفحات وجهه و نفحات لسانه.
أشار بذلك إلى ما روي عن عليّ (عليه السلام): ما أضمر أحدكم شيئاً إلا أظهره الله
[١] محبّرة: أي محسّنة. انظر الصحاح ٢: ٦٢٠، «حبر».
[٢] على الحثّ: لم ترد في «م».
[٣] الكافي ٢: ١٩٢- ١٩٦ باب قضاء حاجة المؤمن.
[٤] الصحاح ٤: ٢١٤، «شأن».