حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧ - الشهيد الثاني و حاشيته على الشرائع
«فهذه تعليقة مختصرة و قيود محبّرة على كتاب شرائع الإسلام».
و العجيب في الأمر أنّ جلّ الذين ترجموا الشهيد الثاني لم يذكروا هذه الحاشية في جملة مصنّفاته.
الثاني: لم يذكر الشهيد الثاني تأريخ تأليفه لهذه الحاشية، و لعلّه ألّفه قبل تأليفه لمسالك الأفهام، حيث بدأ بكتابة بعض التعليقات المختصرة على الشرائع، ثمّ بدا له تطويرها و كتابة شرح كامل له. و من الثابت أنّ المصنّف (رحمه الله) قد انتهى من تأليف الجزء الأوّل من المسالك في يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة إحدى و تسعمائة. فيكون تأليفه لهذه الحاشية قبل هذا التأريخ.
الثالث: التعرّف على ماهيّة الحاشية يتمّ في عدّة نقاط:
أ. حجم هذه الحاشية مجهول لدينا؛ و ذلك ناشئٌ من اختلاف محتوى النسخ الخطيّة لهذه الحاشية، فالمخطوطة المحفوظة في مكتبة الإمام الرضا (عليه السلام)، في مدينة مشهد المقدّسة برقم ١٤٠٤٦ تنتهي بكتاب السكنى و الحبس، و المخطوطة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران برقم ٤٣٦٠ تنتهي بكتاب السبق و الرماية، الفصل الرابع، في أحكام النضال، عند قول الماتن: «و لو قال: من سبق فله درهمان، و من صلّى فله درهم، فلو سبق واحد أو أربعة فلهم الدرهمان».
و رأى الشيخ الطهراني نسخةً من هذه الحاشية تحتوي على كتاب الفرائض فقط، حيث قال: «و رأيتُ نسخةً من حاشية الشهيد على كتاب الفرائض خاصّة من الشرائع في مكتبة سيّدنا الشيرازي بسامراء، أوّله قوله: الفرائض هي جمع الفريضة بمعنى مفروضة من الفرض و هو التقدير، و ينتهي إلى قوله: الحمل يرث بشرط» [١].
ب: كتب المصنّف (رحمه الله) هذه الحاشية بشكل موجز و مختصر، فهو يذكر أوّلًا قول المحقّق الحلّي ثمّ يعلّق عليه بما تقتضيه الضرورة، لذلك نجده لم يستدلّ بالآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة إلا في موارد قليلة جدّاً، و لا ينقل أقوال العلماء إلا في موارد نادرة. و قد يشير إلى أقوال بعض العلماء دون التصريح بأسمائهم كالشهيد الأوّل، و العِمة الحلّي و المحقّق الكركي.
[١] الذريعة ٦: ١٠٦/ ٥٧٤.