حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٣ - في التكفين
قوله: و يكتب على الحِبَرَة و.
الأصل في استحباب الكتابة ما روي أنّ الصادق (عليه السلام) كتبَ على حاشية كفن ولده إسماعيل: «إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله» [١]، ثمّ تجاوز الأصحاب إلى كتابة الشهادتين و أسماء الأئمّة «للتبرّك.» و اختلفت عباراتُهم فيما يُكتب عليه من قطع الكفن اختلافاً كثيراً حتّى تجاوز بعضهم إلى الجميع، و قد عرفتَ المستند.
قوله: و يكون ذلك بتربة الحسين (عليه السلام) فإن لم تُوجد فبالإصبع.
بل يقدّم عليها الكتابةُ بالماء و الطين خصوصاً الأبيض؛ عملًا بإطلاق النصّ.
قوله: و لا يبلّ بالريق.
قال المصنّف في المعتبر نقلًا عن الشيخ (رحمه الله) [٢]: رأيت الأصحاب يجتنبونه، و لا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال، و لا بأس ببلّة بغير الريق [٣].
قوله: و يجعل معه جريدتان من سعف النخل، فإن لم يوجد فمن السدر، فإنْ لم يُوجد فمن الخِلاف.
هو بكسر الخاء و تخفيف اللام: الصفصاف، و يقدّم بعده الرمّان على غيره من الشجر الرطب.
و لا حدّ لهما طولًا، و المشهور أنّه قدر عَظْم ذِراع الميّت، و يتخيّر بين شقّها و عدمه، و يعتبر فيهما الخُضرة.
ص ٣٣
قوله: إذا خرج من الميّت نجاسة بعد تكفينه فإن لاقت جسده غسلت بالماء، و إن لاقت كفنه فكذلك، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنّها تُقرض، و منهم مَن أوجب قرضها مطلقاً.
الأقوى الأوّل، و إنّما تُقرض مع عدم تفاحش النجاسة بحيث تؤدّي إلى فَساد الكفن و هتك الميّت، و إلا فغُسلها أولى مع الإمكان، و مع التعذّر يسقط؛ للحرج.
قوله: كفن المرأة على زوجها.
[١] التهذيب ١: ٢٨٩/ ٨٤٢ و ٣٠٩/ ٨٩٨.
[٢] المبسوط ١: ١٧٧.
[٣] المعتبر ١: ٢٨٩.