تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٨١ - ٥- لما ذا لم يظهر القائد اذن؟
و على هذا الضوء ندرس موقف الامام المهدي «(عليه السلام)» لنجد ان عملية التغيير التي اعد لها ترتبط من الناحية التنفيذية كأي عملية تغيير اجتماعي اخرى بظروف موضوعية تساهم في توفير المناخ الملائم لها، و من هنا كان من الطبيعي أن توقت وفقا لذلك. و من المعلوم ان المهدي لم يكن قد اعد نفسه لعمل اجتماعي محدود، و لا لعملية تغيير تقتصر على هذا الجزء من العالم أو ذاك، لأن رسالته التي أدخر لها من قبل اللّه- سبحانه و تعالى- هي تغيير العالم تغييرا شاملا، و اخراج البشرية كل البشرية من ظلمات الجور إلى نور العدل، و عملية التغيير الكبرى هذه لا يكفي في ممارستها مجرد وصول الرسالة و القائد الصالح و إلا لتمت شروطها في عصر النبوة بالذات، و إنما تتطلب مناخا عالميا مناسبا و جوا عاما مساعدا يحقق الظروف الموضوعية المطلوبة لعملية التغيير العالمية.
فمن الناحية البشرية يعتبر شعور انسان الحضارة