تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٦ - ٢- لما ذا كل هذا الحرص على اطالة عمره؟

و نتناول الآن السؤال الثاني و هو يقول: لما ذا كل هذا الحرص من الله سبحانه و تعالى على هذا الانسان بالذات، فتعطل من أجله القوانين الطبيعية لإطالة عمره؟ و لما ذا لا تترك قيادة اليوم الموعود لشخص يتمخض عنه المستقبل، و تنضجه ارهاصات اليوم الموعود فيبرز على الساحة و يمارس دوره المنتظر.

و بكلمة اخرى: ما هي فائدة هذه الغيبة الطويلة و ما المبرّر لها؟

و كثير من الناس يسألون هذا السؤال و هم لا يريدون أن يسمعوا جوابا غيبيا، فنحن نؤمن بأن الأئمة الاثني عشر مجموعة فريدة لا يمكن التعويض عن أي واحد منهم، غير ان هؤلاء المتسائلين يطالبون بتفسير اجتماعي للموقف، على ضوء الحقائق المحسوسة لعملية التغيير الكبرى نفسها و المتطلبات المفهومة لليوم الموعود.