تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - بحث حول المهدي

جديدا، و جعل منها مصدر عطاء و قوة بدرجة أكبر، اضافة إلى ما يجده أي انسان رافض من سلوة و عزاء و تخفيف لما يقاسيه من آلام الظلم و الحرمان، حين يحس ان إمامه و قائده يشاركه هذه الآلام و يتحسّس بها فعلا بحكم كونه انسانا معاصرا، يعيش معه و ليس مجرد فكرة مستقبلية.

و لكن التجسيد المذكور أدى في نفس الوقت إلى مواقف سلبية تجاه فكرة المهدي نفسها، لدى عدد من الناس الذين صعب عليهم ان يتصوروا ذلك و يفترضوه.

فهم يتساءلون! إذا كان المهدي يعبر عن انسان حي، عاصر كل هذه الأجيال المتعاقبة منذ أكثر من عشرة قرون، و سيظل يعاصر امتداداتها إلى ان يظهر على الساحة، فكيف تأتى لهذا الانسان أن يعيش هذا العمر الطويل، و ينجو من قوانين الطبيعة التي تفرض على كل انسان أن يمر بمرحلة الشيخوخة و الهرم، في وقت‌