تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - ٤- كيف نؤمن بأن المهدي قد وجدا
ان كل التوقيعات و الرسائل كانت ترد من الامام المهدي (ع) بخط واحد و سليقة واحدة طيلة نيابة النواب الأربعة التي استمرت حوالي سبعين عاما، و كان السمري هو آخر النواب فقد اعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميز بنواب معينين، و ابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها اشخاص معينون بالذات للوساطة بين الامام القائد و الشيعة، و قد عبر التحول من الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها و انتهاء مهمتها لأنها حصنت الشيعة بهذه العملية التدريجية عن الصدمة و الشعور بالفراغ الهائل بسبب غيبة الامام، و استطاعت أن تكيف وضع الشيعة على أساس الغيبة و تعدهم بالتدريج لتقبل فكرة النيابة العامة عن الامام و بهذا تحولت النيابة من أفراد منصوصين إلى خط عام و هو خط المجتهد العادل البصير بأمور الدنيا و الدين تبعا لتحول الغيبة الصغرى إلى غيبة كبرى.