تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - بحث حول المهدي

هذا الدور العظيم الحاسم في حياة العالم، مع ان الفرد مهما كان عظيما لا يمكنه أن يصنع بنفسه التاريخ، و يدخل به مرحلة جديدة، و انما تختمر بذوو الحركة التاريخية و جذوتها في الظروف الموضوعية و تناقضاتها، و عظمة الفرد هي التي ترشحه لكي يشكل الواجهة لتلك الظروف الموضوعية، و التغيير العملي عما تتطلبه من حلول؟

و يتساءلون أيضا! ما هي الطريقة التي يمكن أن نتصور من خلالها ما سيتمّ على يد ذلك الفرد من تحول هائل و انتصار حاسم للعدل و رسالة العدل على كل كيانات الظلم و الجور و الطغيان، على الرغم مما تملك من سلطان و نفوذ، و ما يتواجد لديها من وسائل الدمار و التدمير و ما وصلت إليه من المستوى الهائل في الامكانات العلمية و القدرة السياسية و الاجتماعية و العسكرية! هذه اسئلة قد تتردد في هذا المجال و تقال بشكل و آخر، و ليست البواعث الحقيقية لهذه الاسئلة فكرية