تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢ - ٣- كيف اكتمل اعداد القائد المنتظر؟
و إذا افترضنا ان القواعد الشعبية لامامة أهل البيت لم يتح لها أن تكتشف واقع الأمر فلما ذا سكتت الخلافة القائمة و لم تعمل لكشف الحقيقة إذا كانت في صالحها؟
و ما كان أيسر ذلك على السلطة القائمة لو كان الامام الصبي صبيا في فكره و ثقافته كما هو المعهود في الصبيان، و ما كان أنجحه من اسلوب ان تقدم هذا الصبي إلى شيعته و غير شيعته على حقيقته و تبرهن على عدم كفاءته للامامة و الزعامة الروحية و الفكرية. فلئن كان من الصعب الاقناع بعدم كفاءة شخص في الأربعين أو الخمسين قد احاط بقدر كبير من ثقافة عصره لتسلم الامامة فليس هناك صعوبة في الاقناع بعدم كفاءة صبي اعتيادي مهما كان ذكيا و فطنا للامامة بمعناها الذي يعرفه الشيعة الاماميون، و كان هذا أسهل و أيسر من الطرق المعقدة و أساليب القمع و المجازفة التي انتهجتها السلطات وقتئذ.
ان التفسير الوحيد لسكوت الخلافة المعاصرة، عن