تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١ - ٣- كيف اكتمل اعداد القائد المنتظر؟
و التفسير و العقائد، لأنه لو لم يكن كذلك لما أمكن أن تقتنع تلك القواعد الشعبية بامامته مع ما تقدم من أن الأئمة كانوا في مواقع تتيح لقواعدهم التفاعل معهم و للأضواء المختلفة، ان تسلط على حياتهم و موازين شخصيتهم. فهل ترى ان صبيا يدعو إلى امامة نفسه و ينصب منها علما للإسلام و هو على مرأى و مسمع من جماهير قواعده الشعبية فتؤمن به و تبذل في سبيل ذلك الغالي من أمنها و حياتها بدون أن تكلف نفسها اكتشاف حاله و بدون أن تهزها ظاهرة هذه الامامة المبكرة لاستطلاع حقيقة الموقف و تقييم هذا الصبي الامام؟ وهب ان الناس لم يتحر كوا لاستطلاع الموقف، فهل يمكن أن تمر المسألة أياما و شهورا بل اعواما دون أن تتكشف الحقيقة على الرغم من التفاعل الطبيعي المستمر بين الصبي الامام و سائر الناس؟ و هل من المعقول أن يكون صبيا في فكره و علمه حقا ثم لا يبدو ذلك من خلال هذا التفاعل الطويل؟