تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦ - ١- كيف تأتّى للمهدي

المنتظر يبدو غريبا في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس و في ما انجز فعلا من تجارب العلماء. و لكن أو ليس الدور التغييري الحاسم الذي أعد له هذا المنقذ غريبا في حدود المألوف في حياة الناس. و ما مرت بهم من تطورات التاريخ؟ أو ليس قد أنيط به تغيير العالم، و اعادة بنائه الحضاري من جديد على أساس الحق و العدل؟ فلما ذا نستغرب إذا اتسم التحضير لهذا الدور الكبير ببعض الظواهر الغريبة و الخارجة عن المألوف كطول عمر المنقذ المنتظر؟ فان غرابة هذه الظواهر و خروجها عن المألوف مهما كان شديدا، لا يفوق بحال غرابة نفس الدور العظيم الذي يجب على اليوم الموعود انجازه. فاذا كنا نستسيغ ذلك الدور الفريد تاريخيا على الرغم من انه لا يوجه دور مناظر له في تاريخ الإنسان، فلما ذا لا نستسيغ ذلك العمر المديد الذي لا نجد عمرا مناظرا له في حياتنا المألوفة؟

و لا أدري هل هي صدفة أن يقوم شخصان فقط،