أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٥٧٣ - ١١٥٢- النضر بن الحارث الضبّي المقتول في ٣٧ ه
فرأيت في جمهور ذلك معظما* * * و لقيت من لهوات ذاك عياطلا
كيف التفرق و الوصيّ إمامنا* * * لا كيف إلّا حيرة و تخاذلا
لا تعتبنّ عقولكم لا خير في* * * من لم يكن عند البلابل عاقلا
و ذروا معاوية الغويّ و تابعوا* * * دين الوصيّ تصادفوه عاجلا
أعيان الشيعة ١٠/ ٢٢١. شرح ابن أبي الحديد ١/ ١٤٩. وقعة صفين/ ٣٦٥.
١١٥٢- النضر بن الحارث الضبّي المقتول في ٣٧ ه.
شاعر، كان في حرب صفين، و قال الشعر فيها، و جاء اسمه فيمن قتل من أصحاب عليّ (عليه السلام). قال نصر: غدا عليّ (عليه السلام) يوما منقطعا من خيله و معه الأشتر، و هو يريد التل، و هو يقول:
إنّي عليّ فاسألوا لتخبروا* * * ثم ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا
سيفي حسامي، و سناني أزهر* * * منّا النبيّ الطيّب المطهّر
و حمزة الخير، و منا جعفر* * * له جناح في الجنان أخضر
ذا أسد اللّه، و فيه مفخر* * * هذا و هذا و ابن هند مجحر
مذبذب، مطّرد، مؤخر
فاستقبله بسر بن أرطاة قريبا من التل، و هو مقنع بالحديد لا يعرف فناداه ابرز إليّ أبا الحسن. فانحدر إليه عليّ، تؤدة غير مكترث، حتّى إذا قاربه طعنه و هو دارع فألقاه على الأرض، و منع الدرع السنان أن يصل إليه، فاتقاه بسر بعورته، و قصد أن يكشفها يستدفع بأسه، فانصرف عنه عليّ (عليه السلام) مستدبرا له فعرفه الأشتر حين سقط، فقال يا أمير المؤمنين:
هذا بسر بن أرطاة عدوّ اللّه، و عدوّك. فقال: دعه عليه لعنة اللّه أبعد أن فعلها؟
فحملها ابن عم لبسر شاب على عليّ (عليه السلام) و هو يقول:
أرديت بسرا و الغلام ثائره* * * أرديت شيخا غاب عنه ناصره
و كلنا حام لبسر واتره