أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - ٧٠٧- عبد اللّه (أبو بكر) ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي مات سنة ١٣ ه
فلما فرغ من شعره أمر به ابن زياد فضربت عنقه ثم صلب في السبخة.
ثم دعا ابن زياد بجندب بن عبد اللّه فقال له: يا عدوّ اللّه أ لست صاحب عليّ بن أبي طالب يوم صفّين؟ قال: نعم و لا زلت له وليا و لكم عدوا لا أبرأ من ذلك إليك، و لا أعتذر في ذلك و أتنصل منه بين يديك. فقال ابن زياد له:
إنّي سأتقرب إلى اللّه بدمك. فقال جندب: و اللّه ما يقربك دمي إلى اللّه لكنه يباعدك منه، و بعد فإنّي لم يبق من عمري إلا أقله، و ما أكره أن يكرمني اللّه بهوانك.
فقال ابن زياد: أخرجوه عني فإنّه شيخ قد خرف و ذهب عقله، فاخرج و خلّي سبيله.
الإرشاد للشيخ المفيد/ ٢٤٤. أصحاب و رواة الإمام الحسين (عليه السلام)- خ-.
تاريخ الطبري ٦/ ٢٦٣. معجم رجال الحديث ١٠/ ٢٥٨. مع الحسين (عليه السلام) في نهضته/ ٣٠٢. مقتل أبي مخنف/ ١٠٦. مقتل الخوارزمي ٢/ ٥٢.
٧٠٧- عبد اللّه (أبو بكر) ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي مات سنة ١٣ ه.
صحابي، شهد مشاهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و روى عنه، و تربّع على أريكة الخلافة الإلهية، و انتزعها من صاحبها الشرعي و امتلكها سنتين و شيئا، و قيل عشرين شهرا، و مات يوم الأثنين جمادى الأولى عام ثلاث عشرة من الهجرة، و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و صلى عليه عمر بن الخطاب. أخذ و تعلم من أمير المؤمنين (عليه السلام)، الأحكام و الشيء الكثير من العلوم، و كان يرجع إليه في كافة المسائل، و حتّى حين تم الأمر له ببيعة اثنين فحسب، و هما عمر، و أبو عبيدة. و كان قبل إسلامه مذكورا، و رئيسا معروفا، يجتمع إليه كثير من أهل مكة فينشدون الأشعار، و يتذاكرون الأخبار و يشربون الخمر.
و قد ردّد هذه الجملة (لو لا عليّ لهلك أبا بكر) كثيرا في موارد مختلفة، كما كان يرسل إلى عليّ (عليه السلام) و يسأل منه في مواضيع شتّى، و منها أنّ أبا بكر شاور عليا (عليه السلام) في قتال أهل الردة، بعد أن شاور الصحابة