أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٤٦١ - ٩٠١- عياض بن خليفة اليماني
عبد اللّه بن ضرار من بني حنظلة بن رواحة. ثم مشى نحو الكلاعي، فلحقه هرم بن شتير فأخذ بظهره فقال ليمسك رحم، لا تبرز لهذا الطوال، قال:
هبلتك الهبول، و هل هو إلّا الموت. قال: و هل يفر إلّا منه؟ قال: و هل منه بدّ؟ قال: و اللّه لأقتلنّه أو ليلحقني بقائد بن بكير. فبرز إليه و معه جحفة له من جلود الإبل، فدنا منه فنظر عياش بن شريك فإذا الحديد عليه مفرغ لا يرى منه عورة إلّا مثل شرائك النعل من عنقه بين بيضته و درعه، فضربه الكلاعي فقطع حجفته إلّا نحوا من شبر، و أخذ يضربه عياش على ذلك الموضع فقطع نخاعه و خرج ابن الكلاعي ثائرا بأبيه، فقتله بكير بن وائل.
شرح ابن أبي الحديد ٥/ ٢٠٧- ٢٠٨. وقعة صفين/ ٢٦٠.
٩٠١- عياض بن خليفة اليماني ...
من التابعين الثقات. روى عنه نفر من الرواة. و كان شاعرا، و له شعر في صفين. و من شعره قصيدة بعث بها إلى شرحبيل بن السمط، حين خدعه معاوية ليلتحق به، و يحارب عليا (عليه السلام) فقدم شرحبيل على معاوية و تلقاه الناس فأعظموه، و أكرموه فاستحوذ عليه الشيطان و باع دينه بدنياه، و استنهض مدائن الشام حتّى استفرغها، و إليك قصيدة عياض ينصحه فيها:
يا شرح يا ابن السمط إنّك بالغ* * * بودّ عليّ ما تريد من الأمر
و يا شرح إنّ الشام شامك ما بها* * * سواك فدع قول المضلل من فهر
فإنّ ابن حرب ناصب لك خدعة* * * تكون علينا مثل راغية البكر
فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا* * * هنيئا له و الحرب قاصمة الظهر
فلا تبغين حرب العراق فإنّها* * * تحرّم أطهار النساء من الذعر
و إنّ عليّا خير من وطىء الحصى* * * من الهاشميين المداريك للوتر
له في رقاب الناس عهد و ذمّة* * * كعهد أبي حفص و عهد أبي بكر
فبايع و لا ترجع على العقب كافرا* * * أعيذك باللّه العزيز من الكفر
و لا تسمعن قول الطغام فإنّما* * * يريدون أن يلقوك في لجة البحر
و ما ذا عليهم أن تطاعن دونهم* * * عليّا بأطراف المثقفة السمر