أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٦٦٦ - ١٣٨٢- جرداء بنت سمير الكوفية
فقضى حوائجها وردها إلى بلدها.
أعلام النساء ١/ ١٣٧. أعيان الشيعة ١٤/ ٦٠ ط ٢. بلاغات النساء/ ٣٤. الدر المنثور/ ٩٩. شاعرات العرب/ ٣٥.
١٣٨٢- جرداء بنت سمير الكوفية ...
محدّثة موالية، كانت مخلصة في محبتها لأمير المؤمنين (عليه السلام). و هي زوجة هرثمة بن سليم. قال: غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفين، فلما نزلنا بكربلاء صلّى بنا صلاة فلما سلم رقى إليه من تربتها فشمّها، ثم قال: واها لك أيّتها التربة ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته جرداء، و كانت من شيعة عليّ قال لها زوجها: أ لا أعجبك من صديقك أبي الحسن؟ لما نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمّها، و قال: واها لك يا تربة ليحشرنّ منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، و ما علّمه بالغيب؟ فقالت: دعنا منك أيّها الرجل، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقا.
قال هرثمة: فلما بعث عبيد اللّه بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن عليّ، و أصحابه، كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم فلما انتهيت إلى القوم، و حسين و أصحابه، عرفت المنزل الذي بنا عليّ فيه و البقعة التي رفع إليه من ترابها، و القول الذي قاله، فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين فسلّمت عليه، و حدّثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل. فقال الحسين: معنا أنت أو علينا؟ فقلت: يا ابن رسول اللّه لا معك و لا عليك. تركت أهلي و ولدي أخاف عليهم من ابن زياد. فقال الحسين: فولّ هربا حتّى لا ترى لنا مقتلا فو الذي نفس محمد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل و لا يغيثنا، إلّا أدخله اللّه النار. فأقبلت في الأرض هاربا حتّى خفي عليّ مقتله-.
أعيان الشيعة ١٥/ ٢١٤. وقعة صفين/ ١٤٠.