أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و الرواة عنه - الأميني، محمد هادي - الصفحة ٦٥٦ - ١٣٦٩- أروى بنت الحارث بن عبد المطلب القرشية توفيت حدود ٥٠ ه
كلمة اللّه هي العليا، و نبينا محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) هو المنصور على من ناواه، و لو كره المشركون.
فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا و نصيبا و قدرا، حتّى قبض اللّه نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مغفورا ذنبه مرفوعا درجته، شريفا عند اللّه، مرضيا، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون، يذبحون أبناءهم، و يستحيون نساءهم، و صار ابن عمّ سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى، حيث يقول: يا ابن أم القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني.
و لم يجمع بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و و سلّم لنا شمل، و لم يسهل لنا وعر، و غايتنا الجنة، و غايتكم النار.
قال عمرو بن العاص: أيتها العجوز الضالة، أقصري من قولك و غضّي من طرفك، قالت: و من أنت لا أم لك؟ قال: عمرو بن العاص.
قالت: يا ابن اللخناء النابغة أ تكلّمني، أربع على ظلعك، و أعن بشأن نفسك، فو اللّه ما أنت من قريش في اللباب من حسبها، و لا كريم منصبها، و لقد ادعاك ستة من قريش كله يزعم أنّه أبوك، و لقد رأيت أمك أيام منى بمكة، مع كل عبد عاهر فأثم بهم فإنّك بهم أشبه. فقال مروان بن الحكم:
أيتها العجوز الضالة، ساخ بصرك مع ذهاب عقلك فلا تجوز شهادتك، قالت: يا بني أ تتكلم فو اللّه لأنت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم، و إنّك لشبهة في زرقة عينيك و حمرة شعرك، مع قصر قامته، و ظاهر دمامته، و لقد رأيت الحكم ماد القامة ظاهر الأمة سبط الشعر، و ما بينكما من قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب، فاسأل أمك عما ذكرت لك، فإنّها تخبرك بشأن أبيك إن صدقت.
ثم التفتت إلى معاوية فقالت: و اللّه ما عرضني لهؤلاء غيرك، و إنّ أمك هند القائلة في يوم أحد، في قتل حمزة (رحمة اللّه عليه):
نحن جزيناكم بيوم بدر* * * و الحرب يوم الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر* * * أبي و عمي و أخي و صهري