أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١٠٧ - المتن

الاحمر عن منصور بن حيان عن أبى الطفيل، قال: قلنا لعلى (رضى اللّه عنه)، أخبرنا بشى‌ء اسره اليك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: ما أسر الى شيئا كتمه الناس و لكن سمعته، يقول: لعن اللّه من ذبح لغير اللّه، و لعن اللّه من آوى محدثا، و لعن اللّه من لعن والديه، و لعن اللّه من غير تخوم الارض يعنى المنار.

هذا الحديث متفق على صحته من طريق عن على (رضى اللّه عنه)، فاخرجه مسلم من هذه الطريق و لفظه: كنت عند على (رضى اللّه عنه) فجاء رجل، فقال: ما كان النبى يسر اليك؟ فغضب‌ [٢٧٩] ثم قال: ما كان يسر الى شيئا يكتمه عن الناس غير انه حدثنى بكلمات قال: لعن اللّه من لعن والديه (الحديث) [٢٨٠].

و كذا أخرجه النسائى، و أخرجه البخارى‌ [٢٨١] من طريق أبى جحيفة و هب بن عبد اللّه السوائى الصابى‌ [٢٨٢] و لفظه، قلت: لعلى (رضى اللّه عنه) هل عندكم شى‌ء من الوحى مما ليس فى القرآن؟ فقال: لا و الذى فلق الحبة و برأ النسمة [٢٨٣] الا فهما يعطيه اللّه رجلا فى القرآن و ما فى‌


[٢٧٩]- علق شارح و محقق صحيح مسلم على هذه الكلمة بقوله: فغضب فيه ابطال ما تزعمه الرافضه و الشيعة و الامامية من وصيته الى على. و غير ذلك من اختراعاتهم.

قلت: من الغريب ان يكون خادم الكتاب و السنة محمد فؤاد عبد الباقى ... بمعزل عن مفاهيم القرآن و مدلول الاحاديث النبوية الدالة الصريحة بالوصاية الى امير المؤمنين على (عليه السلام) من بعده- ص- من دون فصل و قطع ... و لكن مع الاسف كله: أفلم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او آذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار و لكن تعمى القلوب التى فى الصدور. الحج: ٤٦.

[٢٨٠]- صحيح مسلم ٣: ١٥٦٧ و فى الباب هذا ثلاثة أحاديث.

[٢٨١]- صحيح البخارى ٣: ٣١٢.

[٢٨٢]- ابو حجيفة و هب بن عبد اللّه السوائى المتوفى ٧٤.

يقال: ان عليا سماه و هب الخير: و كان على شرطة على.

تهذيب التهذيب ١١: ١٦٤. اسد الغابة ٥: ٩٥. الاصابة ٣: ٦٤٢ ترجمة ٩١٦٦.

[٢٨٣]- الاصل هكذا:

قال: لا و الذى فلق الحبة و برأ النسمة ما علمته الا فهما يعطيه اللّه رجلا فى القرآن و ما فى الصحيفة: قلت: و ما فى الصحيفة؟ قال: العقل، و فكاك الاسير، و ان لا يقتل مؤمن بكافر.