أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ٩٨ - المتن

مدهن كبير فيه غالية) فأتى به فغلفه بيده حتى حلت لحيته قاطرة ثم قال له: فى حفظ اللّه و كلائته، يا ربيع الحق أبا عبد اللّه جائزته و كسوته، فانصرف فلحقته، فقلت: انى قد رأيت قبل ذلك ما لم يرو رأيت بعد ذلك ما قد رأيت، و قد رأيتك تحرك شفتيك فما الذى قلت؟ قال: نعم انك رجل منا أهل البيت و لك محبة وود قلت:

اللهم احرسنى بعينك التى لا تنام، و اكنفنى بركنك الذى لا يرام، و اغفرلى بقدرتك على، فلا اهلك و انت رجائى، رب كم من نعمة انعمت بها على قل لك عندها شكرى، و كم من بلية ابتليتنى بها قل عندها صبرى، فيا من قل عند بليته صبرى فلم يخذلنى و يا من رآنى على الخطايا فلم يفضحنى، ياذا المعروف الذى لا ينقضى ابدا، و ياذا النعم التى لا تحصى عددا، اسئلك ان تصلى على محمد و آل محمد و بك ادرء فى نحره، و اعوذ بك من شره.

اللهم اعنى على دينى بالدنيا، و اعنى على آخرتى بالتقوى، و احفظنى فيما غبت عنه، و لا تكلنى الى نفسى فيما حضرته يا من لا تضره الذنوب و لا تنقصه المغفرة اغفرلى ما لا يضرك، و اعطنى ما لا ينقصك انك انت الوهاب، اسئلك فرجا قريبا و صبرا جميلا و رزقا واسعا و العافية من جميع البلايا و شكر العافية.

هذا حديث غريب عزيز رواه من الائمة المعتمد عليهم الحافظ الكبير اسماعيل التيمى فى كتابه (الترغيب و الترهيب) [٢٤٩] من الطريق الاولى، كما رويناه، و الحافظ ابو بكر بن ابى الدنيا [٢٥٠] من الطريق الثانية كما اخرجناه و هو مجرب فى الشدائد.

***


[٢٤٩]- كشف الظنون ١: ٤٠٠. طبقات الحفاظ: ٤٦٣. مهج الدعوات: ١٩٥ باسانيد شتى و عبارات مختلفة.

[٢٥٠]- عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس ابو بكر بن ابى الدنيا البغدادى المتوفى ٢٨١.

تاريخ بغداد ١٠: ٨٩. تذكرة الحفاظ ٢: ٦٧٧. خلاصة تهذيب الكمال: ١٨٠. العبر ٢: ٦٥. طبقات الحفاظ: ٢٩٤. النجوم الزاهرة ٣: ٨٦.