أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١٢٦ - المتن

بعدهم.

*** و مما رويناه من طريق أبى القاسم محمد بن على بن أبى طالب و هو مشهور بابن الحنفية، لان امه كانت من بنى حنيفة الذين ارتدوا بعد وفاة النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قاتلهم أبو بكر الصديق (رضى اللّه عنه)، و قد ضل السيد الحميرى‌ [٣٣٧] حيث قال:

الا ان الائمة من قريش‌* * * لدى التحقيق أربعة سواء

على و الثلاثة من بنيه‌* * * هم الاسباط ليس لهم خفاء

فسبط سبط ايمان و بر* * * و سبط غيبته كربلاء

و سبط لا يذوق الماء حتى‌* * * تجى‌ء الخيل يقدمها لواء

توارى لا تراه من زمان‌* * * برضوى عنده عسل و ماء [٣٣٨]

قلت: كان عالما كبيرا من أعيان التابعين، روى عن أبيه، و


[٣٣٧]- ابو هاشم اسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميرى الملقب بالسيد المتوفى ١٧٣.

من كبار الشيعة و شعرائهم كان معجزة وقته و كانت الشيعة من تعظيمها له تلقى له و سادة بمسجد الكوفة. و كتب التراجم طافحة بترجمة و شعره الذهبى الرصين و ديوانه مطبوع.

[٣٣٨]- عاش السيد الحميرى ردحا من الزمن على الكيسانية يقول بامامة محمد بن الحنفية و غيبته و له فى ذلك شعر ثم ادركته سعادة ببركة الامام الصادق (صلوات اللّه عليه) و شاهد منه حججه القوية و عرف الحق و نبذ ما كان عليه من سفاسف الكيسانية عند ما نزل الامام (عليه السلام) الكوفة عند منصرفه من عند المنصور، و فى هذا يقول:

و يثبت مهماشاء ربى بأمره‌* * * و يمحو و يقضى فى الامور و يقدر

و دنت بدين غير ما كنت دائنا* * * به و نهانى سيد الناس جعفر

فقلت فهبنى قد تهودت برهة* * * و الا فدينى دين من يتنصر

فانى الى الرحمن من ذاك تائب‌* * * و انى قد أسلمت و اللّه اكبر

فلست بعاد ما حييت و راجعا* * * الى ما عليه كنت أخفى و أضمر

و لا قائلا قولا بكيسان بعدها* * * و ان عاب جهال معابا و اكثروا

الاغانى ٧: ٥. الكشى: ٢٤٥. مجالس المؤمنين ٢: ٥٠٦. لسان الميزان ١: ٤٣٦.

اعيان الشيعه ١٢: ١٥٥. أخبار السيد الحميرى: ٤٠- ٤١.