أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١١٦ - المتن
عليه فى الصحيحين، و من حديث جابر بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن الحارث، و معيقيب [٣١٥] و ابى امامة الباهلى، و عائشة.
و صح من حديث عبد اللّه بن عمر، و قال: تخلف عنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى سفرة سافرناها فادر كنا و قدار هقتنا الصلاة صلوة العصر، و نحن نتوضأ فجعلنا تمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته، اسبغوا الوضوء، ويل للاعقاب من النار.
و فى صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب (رضى اللّه عنه)، ان رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: ارجع فاحسن وضوءك [٣١٦].
و كذا ورد من غير وجه عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و لبسط هذا بحقه موضع غير هذا، و القصد هنا الاشارة الى الحق و النصح للمسلمين، و ليحفظ المؤمن لدينه، و ليكن بريئا من التعصب [٣١٧] نسأل اللّه تعالى أن يوفقنا للحق و يهدينا اليه.
و اماما ورد عن بعضهم مما يدل على مسح الرجلين [٣١٨] فهو محمول
[٣١٥]- معيقيب بن ابى فاطمة الدوسى المتوفى ٤٠.
استعمله ابو بكر و عمر بيت المال.
تهذيب التهذيب ١٠: ٢٥٤. شذرات الذهب ١: ٤٨.
[٣١٦]- صحيح مسلم ١: ٢١٣- ٢١٥.
[٣١٧]- أتأمرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم و انتم تتلون الكتاب افلا تعقلون.
البقرة: ٤٤.
[٣١٨]- قول المؤلف من حمل الاحاديث الدالة على مسح الرجلين، المسح على الخفين استنباط مختلق باعث عن التعصب و التهكم و ليس هناك ما يثبت قوله بالكتاب و السنة سيما الثابت عن امير المؤمنين على بن أبى طالب (عليه السلام). و قد استفاض من طريق الفريقين قول ابن عباس: الوضوء غسلتان و مسحتان، او بلفظ افترض اللّه غسلتين و مسحتين، او ما جد فى كتاب اللّه الا غسلتين، و مسحتين، و اكثروا الرواية عنه أبى الناس الا الغسل، و لا احد فى كتاب اللّه الا المسح و الاستدلال بآية التيمم جعل مكان الغسلتين مسحتين، و ترك المسحتان، فقد جاء من طرق اهل السنة بصورة وافية كما فى كنز العمال ٩: ٢٥٦.
الدر المنثور ٢: ٢٦٢. فتح القدير ٢: ١٦. ابن كثير ٢: ٢٥. تفسير الخازن ١: ٤٤١. تفسير القرطبى ٦: ٩٢. تفسير الطبرى ٦: ٤٥٢. المغنى لابن قدامة ١: ١٣٣. عمدة القارى ١: ٦٥٧.-