الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٥ - المصادر
قال: و نظر إبراهيم (عليه السلام) فإذا اثنا عشر عظيما تكاد تلألأ أشكالهم لحسنها نورا. فسأل ربه جل و تعالى فقال: «رب نبّئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد و وصيه»، و ذلك لما رأى من رفيع درجاتهم و التحاقهم بشكلي محمد و وصيه.
فأوحى اللّه عز و جل إليه: «هذه أمتي و البقية من نبيّي فاطمة الصديقة الزهراء و جعلتها مع خليلها عصبة لذرية نبيي. هؤلاء و هذان الحسنان و هذا فلان و هذا فلان و هذا كلمتي التي أنشر به رحمتي في بلادي و به أنتاش [١] ديني و عبادي. ذلك بعد إياس منهم و قنوط منهم من غياثي. فإذا ذكرت محمدا نبيي لصلواتك فصّل عليهم معه، يا إبراهيم». قال: فعندها صلى عليهم إبراهيم فقال: «رب صلى على محمد و آل محمد، كما اجتبيتهم و أخلصتهم إخلاصا».
فأوحى اللّه عز و جل: لتهنّئك كرامتي و فضلي عليك، فإني صائم [٢] بسلالة محمد و من اصطفيت معه منهم إلى قناة صلبك [٣] و مخرجهم منك ثم من بكرك إسماعيل.
فابشر يا إبراهيم، فإني واصل صلواتك بصلاتهم و متبع ذلك بركاتي و ترحمي عليك و عليهم، و جاعل حناني و حجتي إلى الأمد المعدود و اليوم الموعود الذي أرث فيه سمائي و أرضي و أبعث له خلقي لفصل قضائي و إفاضة رحمتي و عدلي.
المصادر:
١. كتاب المباهلة، على ما في الإقبال.
٢. كتاب عمل ذي الحجة على ما في الإقبال.
٣. إقبال الأعمال: ص ٥٠٦، الباب السادس فيما يتعلق بالمباهلة.
٤. لوامع صاحبقراني: ج ٦ ص ٢٥٧، في باب صوم التطوع و ثوابه من الأيام المتفرقة.
٥. كتاب الحسن بن إسماعيل بن أشناس على ما في الإقبال.
[١]. أنتاش: أي أحتفظ بهما.
[٢] هكذا في المصدر.
[٣] في المصدر: خ ل: ظهر صلبك.