الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٨٤ - حياة الزهراء
كما أنّ أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر أيضا أصبحت تعينها و تساعدها في شئونها بعض الأحيان، و كانت أسماء ملازمة للزهراء (عليها السلام) عند ما اشتدّت بها العلة التي توفيت فيها.
و كانت أم أيمن- هذه المرأة الصالحة- أيضا رغم شيخوختها تعود الزهراء (عليها السلام) فكانا يجلسان معا و يؤنس أحدهما الآخر.
و كانت الزهراء (عليها السلام) معتدلة في ملبسها و لا ترتدي الملابس الفاخرة، بل مضت فترة تلبس رداء مرقعا بألياف التمر في اثنى عشر موضعا.
و أما طعامها (عليها السلام) و طعام أبنائها فكان بسيطا في معظم الأحيان، و كانت الزهراء (عليها السلام) تطحن الدقيق و تخبزه بنفسها، و كثيرا ما حدث أنّها بقيت مع أبنائها جياعا لا يذوقون الطعام مدة ثلاثة أيام أو يكتفى كل واحد منهم بكمية قليلة من الطعام.
و لكن مع ذلك كان الباري عز و جل يتلطف عليها و ينزل لها بعض الأحيان طعاما من الجنة ليبيّن لها عظمته و ليشكر سعيها، فكانت الزهراء (عليها السلام) تأخذ الطعام و تأتي به بعلها و أبنائها فيتناولونه معا.