الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٧ - خطبة فاطمة
زواج فاطمة (عليها السلام)
خطبة فاطمة (عليها السلام)
ما إن تمّ في أفق الجلالة بدر كمال الزهراء (عليها السلام) تقدم كبار الشخصيات و أشراف قريش واحدا تلو الآخر إلى خطبة الزهراء (عليها السلام) من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فردّهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأنهم كانوا على ضوء سوابقهم الملوّثة بالآثام لا يمتلكون الأهلية للزواج مع الزهراء (عليها السلام).
و قد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن جبرائيل هبط عليه و قال: يا محمد، إن اللّه جل و علا يقول: «لو لم أخلق عليا لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض، آدم فما دونه».
فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لمن يقدم لخطبتها: إنّ أمرها إلى اللّه. و كان الرسول ينتظر قدوم الخطيب الذي قد عيّنه الباري عز و جل، و هو الذي كان في علمه تعالى فأخبر تعالى آدم (عليه السلام) به من قبل، و هو الذي أشارت الزهراء (عليها السلام) بنفسها إليه بعد ولادتها بقولها «و أشهد أن بعلي سيد الأوصياء».
و قبل أيام من قدوم أمير المؤمنين (عليه السلام) لخطبة الزهراء (عليها السلام) هبط جبرائيل من عند اللّه على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: يا محمد، إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك: «إني قد زوجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض».