الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٨٤ - ٢٧ المتن
و إذا بالنداء من قبل اللّه تعالى: «يا آدم خذ على ولدك شيث العهد، و أشهد عليه جبرئيل و ميكائيل و الملائكة أجمعين». قال: فأمر اللّه تعالى جبرئيل (عليه السلام) أن يهبط إلى الأرض في سبعين ألفا من الملائكة بأيديهم ألوية الحمد، و بيده حريرة بيضاء و قلم مكوّن من مشية اللّه رب العالمين. فأقبل جبرئيل على آدم و قال له: «يا آدم، ربك يقرئك السلام و يقول لك: «اكتب على ولدك شيث كتابا، و اشهد عليه جبرئيل و ميكائيل و الملائكة أجمعين».
فكتب الكتاب و أشهد عليه و ختمه جبرئيل بخاتمه و دفعه إلى شيث، و كسا قبل انصرافه حلتين حمراوين أضوأ من نور الشمس و أروق من السماء، لم يقطعا و لم يفصلا بل قال لهما الجليل: «كونا» فكانتا؛ ثم تفرقا.
و قبل شيث العهد و ألزمه نفسه، و لم يزل ذلك النور بين عينيه حتى تزوّج المحاولة البيضاء- و كانت بطول حواء- و اقترن إليها بخطبة جبرئيل. فلما وطأها حملت بأنوش. فلما حملت به سمعت مناديا ينادي: «هنيئا لك يا بيضاء، لقد استودعك اللّه نور سيد المرسلين، سيد الأولين و الآخرين».
فلما ولدته أخذ عليه شيث العهد كما أخذ عليه، و انتقل إلى ولده قينان، و منه إلى مهلائيل، و منه إلى أدد، و منه إلى أخنوخ و هو إدريس (عليه السلام). ثم أودعه إدريس ولده متوشلخ، و أخذ عليه العهد. ثم انتقل إلى ملك، ثم إلى نوح، و من نوح إلى سام، و من سام إلى ولده أرفخشد، ثم إلى ولده عابر، ثم إلى قالع، ثم إلى أرغو، و منه إلى شارغ، و منه إلى تاخور. ثم انتقل إلى تارخ، و منه إلى إبراهيم، ثم إلى إسماعيل، ثم إلى قيذار، و منه إلى الهميسع، ثم انتقل إلى نبت، ثم إلى يشحب، و منه إلى أدد، و منه إلى عدنان، و منه إلى معد، و منه إلى نزار، و منه إلى مضر، و منه إلى إلياس، و من إلياس إلى مدركة، و منه إلى خزيمة، و منه إلى كنانة، و من كنانة إلى قصي، و من قصي إلى لوي، و من لوي إلى غالب، و منه إلى فهر، و من فهر إلى عبد مناف، و من عبد مناف إلى هاشم.