الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٠ - ٢١ المتن
الأسانيد:
١. في نزهة المجالس على ما في الإحقاق: عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام).
٢١ المتن:
قال علي بن الحسين (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا عباد اللّه، إن آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة [١] العرش إلى ظهره رأى النور و لم يتبين الأشباح؛ فقال: يا رب، ما هذه الأنوار؟ فقال عز و جل: أنوار و أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح.
فقال آدم: يا ربّ، لو بيّنتها لي. فقال اللّه عز و جل: انظر يا آدم إلى ذروة العرش.
فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا، فقال: ما هذه الأشباح يا رب؟
قال اللّه: يا آدم، هذه أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي. هذا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا الحميد المحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي؛ و هذا علي و أنا العلي العظيم، شققت له اسما من اسمي؛ و هذه فاطمة و أنا فاطر السموات و الأرض، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي و فاطم أوليائي عما يعيرهم و يشينهم، فشققت له اسما من اسمي؛ و هذا الحسن و هذا الحسين و أنا المحسن المجمل، شققت اسميهما من اسمي.
هؤلاء خيار خليقتي و كرام بريتي، بهم آخذ و بهم أعطي و بهم أعاقب و بهم أثيب.
فتوسّل بهم إليّ. يا آدم، إذا دهتك داهية [٢] فاجعلهم إليّ شفعاؤك، فإني آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب بهم آملا و لا أردّ بهم سائلا.
فلذلك حين زلّت منه الخطيئة دعا اللّه عز و جل بهم، فتيب عليه و غفرت له.
[١]. الذروة بالكسر و الضمّ: من كل شيء أعلاه.
[٢]. الداهية: المصيبة، الأمر العظيم، الأمر المنكر.