الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٧ - ١٩ المتن
شيعته و أوليائه. ثم قال لي الجليل جل جلاله: يا محمد، من تحب من خلقي؟ قلت:
أحب الذي تحبه أنت يا رب. فقال جل ثناؤه: فأحبّ عليا فإني أحبه و أحب من يحبه و أحب من يحبّ من يحبه.
فخررت للّه ساجدا مسبحا شاكرا له تعالى. فقال لي: يا محمد، علي وليي و خيرتي بعدك من خلقي، اخترته لك أخا و وصيا و وزيرا و خليفة و صفيا و ناصرا لك على أعدائي، أيّدته بنصرتي و أمرت بنصرته ملائكتي و جعلته نقمة لي على أعدائي.
يا محمد، و عزتي و جلالي لا يناوي عليا جبارا إلا قصمته، و لا يقاتل عليا عدو من أعدائى إلا هزمته و أبدته.
يا محمد، إني اطّلعت على قلوب عبادي فوجدت عليا أنصح خلقي لك و أطوعهم لك فاتّخذه أخا و خليفة و وصيا و زوجة لابنتك، فإني سأهب لهما غلامين طيبين طاهرين تقيّين نقيّين. بي حلفت و على نفسي حتمت أنه لا يتولّى عليا و زوجته و ذريتهما أحد من خلقي إلا رفعته إلى قائمة عرشي و قصور جنتي و بحبوحة كرامتي و أسكنته في حظيرة قدسي [١] و لا يعاديهم أحد و يعدل عن ولايتهم إلا سلبته ودّي و باعدته عن قربي و ضاعفت عليه عذابي و لعنتي.
يا محمد، و على ولايتك بأنك رسولي إلى خلقي و أن عليا وليي و أمير المؤمنين أخذت ميثاق النبيين و ملائكتي و جميع خلقي، و هم أرواح من قبل أن أخلق خلقا في سمائي و أرضي محبة لك مني يا محمد، و لعلي و لولدكما و لمن أحبكما و كان من شيعتكما و لذلك خلقته من طينتكما.
فقلت: «إلهي و سيدي، فاجمع الأمة عليه»؛ فأبى عليّ و قال لي تعالى: أ ما علمت أنه مبتلى و مبتلى به، و إني جعلتكما حجتي لأسكن السموات و أزيّنها لمن أطاعني فيكم و أحلّ عذابي و لعنتي على من خالفني فيكم و عصاني. فبكم أميّز الخبيث من الطيب.
يا محمد، و عزتي و جلالي لولاك ما خلقت آدم، و لو لا علي ما خلقت الجنة لأني بكم
[١]. حظيرة القدس هي الجنة.