الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٠ - المصادر
فقال: يا ابن مسعود: إن اللّه تعالى خلقني و عليا و الحسن و الحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح و لا تقديس. فلما أراد اللّه أن ينشئ الصنعة فتق نوري فخلق منه السموات و الأرض، و أنا و اللّه أجلّ و أفضل من السموات و الأرض، و فتق نور علي فخلق منه العرش و الكرسي، و علي و اللّه أجلّ و أفضل من العرش و الكرسي. و فتق نور الحسن فخلق منه اللوح و القلم، و الحسن و اللّه أجلّ من اللوح و القلم.
و فتق نور الحسين فخلق منه الجنان و الحور العين، و الحسين و اللّه أجلّ و أفضل منهما.
فأظلمت المشارق و المغارب، فشكت الملائكة إلى اللّه عز و جل الظلمة و قالت:
«اللهم بحق هؤلاء الأشباح الذي خلقت إلا ما فرجت عنّا من هذه الظلمة»، فخلق اللّه عز و جل روحا و قرنها بأخرى، فخلق منها نورا ثم أضاف النور إلى الروح فخلق منهما الزهراء فاطمة، فأقامها أمام العرش. فمن ذلك سميت «الزهراء»، فأضاء منها المشرق و المغرب.
يا ابن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عز و جل لي و لعلي: أدخلا الجنة من شئتما و أدخلا النار من شئتما، و ذلك قول اللّه تعالى «ألقيا في جهنم كل كفار عنيد». فقلت:
يا رسول اللّه، من الكفّار العنيد؟ قال: الكفار من جحد نبوّتي، و العنيد من عاند عليا (عليه السلام) و أهل بيته و شيعته.
المصادر:
١. كنز الفوائد، على ما في بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٧٣.
٢. حلية الأبرار في فضائل محمد و آله الأطهار: ج ١ ص ٤٩٢، المنهج الثالث، الباب الأول، عن كتاب المناقب الفاخرة.
٣. المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة على ما نقله في حلية الأبرار.
٤. تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة (عليه السلام): ج ٢ ص ٦١٠ ح ٧.
٥. البرهان في تفسير القرآن: ج ٤ ص ٢٢٦ ح ١٤، عن المناقب الفاخرة.
٦. مدينة المعاجز: ص ٢٠١، الباب الثاني الحديث الأول.
٧. المنتخب: ج ٢ ص ٤٠٤، المجلس الثامن.
٨. بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٧٣ ح ٢٤، بتفاوت في الألفاظ.