الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨
يفتحون بميم و يختمون بميم. قال حدثنا عبد اللّه بن مروان بن أرطاة عن ابن امرأة كعب عن كعب قال: ملك بني أمية ما.. من ذلك نيف و ستون عاما لا يذهب ملكهم حتى ينزعوه ثم يريدون شده فلا يستطيعونه كلما شدوه من ناحية إنهدم من ناحية يفتحون بميم و يختمون بميم و لا يذهب ملكهم حتى يخلع خليفة منهم بقتل و يقتل جملاه و يقتل جمل الأصهب مروان ثم ينقطع ملكهم و على يديه هدم الأكليل.
< (فصل) >فيما نذكره من حال عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار انهما من خواص مولانا علي «ع» إعلم إنني وجدت من أدركته من المنسوبين إلى العلم من شيعة أهل البيت عليهم السلام يعتقدون أن عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار من المخالفين لأهل بيت النبوة و ربما توقفوا عن اخبارهما لأجل هذا الاعتقاد فرأيت أنني اذكر في هذا الكتاب بعض ما عرفته في تحقيق هذا الباب و ان عبد اللّه بن سلام و كعب الأحبار كانا من خواص مولانا علي «ع» و لعل بعض ما يذكرونه عنهما من الملاحم التي يحتمل أنها عن مولانا علي (ع) و لم يسندوها اليه تقية و يكنون عنه صلوات اللّه عليه، فمن ذلك ما رأيت في المجلدة الأولى من كتاب (أبناء النحاة) تأليف.. بن يوسف الشيباني إجماع من أشار اليه أن مولانا «ع» هو المبتدىء بعلم النحو و شرح ذلك ثم ذكر عبد اللّه بن سلام، فقال: لما ولى علي الخلافة بعد عثمان أراد الانحدار إلى العراق قال له عبد اللّه بن سلام أقم عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و لا أراه يحرزك و لا تنحدر إلى العراق فانك إن انحدرت لم ترجع فهم به ناس من أصحاب علي «ع» فقال دعوه انه منا أهل البيت فانحدر إلى العراق فكان من أمره ما كان، فلما قتل «ع» قال عبد اللّه بن سلام هذا رأس الأربعين و سيكون صلح و ما قتلت أمة نبيها إلا قتل اللّه منهم