الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨
و بعد: فاني وجدت الاهتمام بمعرفة الملاحم، و ما يشتمل عليه من المعجزات الدالة على وجوب قبول المراسم، و تعظيم اليه.. و تفضيل ما تضمنته من تجميل ذكر الحليم الكريم.. و صان[١]من يعرفها من خطرها الهاجم بالصدقات و الدعوات.. الحادثات و وجدت فيها..
الغائبات و الحجج البالغات على الربوبية، و الامور النبوية.. الحمد و الشكر أن يبلغ بحقها إلى الغايات.. وقفت من كتب الملاحم و الفتن، عن جدي محمد محيي السنن.. هي ما يستحقه بها من المنن، و كانت المعرفة بها من الجنن التي يرجى بها الصيانة عن المحن، و ما يخاف من أهل العداوة و الإحن، ثم انقل كلما وقفت عليه، و حفظت يسيرا من كثير، مما اعتقدت انني احتاج إليه، و رأيت باللّه جل جلاله و للّه جل جل جلاله ان اذكر ثلاثة تصانيف منها ما رأينا لا غنى لمن يحتاج اليها عنها (أحدها) كتاب الفتن: تأليف نعيم بن حماد الخزاعي لإنه أقرب عهدا بالصحابة و التابعين و قد زكّاه جماعة من المفسرين، فقال الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمته نعيم بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك أبو عبد اللّه الخزاعي ثم قال: روى عنه يحيى بن معين و أحمد بن منصور الرمادي، و محمد بن اسماعيل البخاري، و قال: كان نعيم يسكن مصر، و ذكر باسناده إلى ابراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين و سئل عن نعيم بن حماد فقال ثقة، و كان نعيم بن حماد رفيقي بالبصرة. و ذكر الخطيب باسناده إلى علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: حدثنا نعيم بن حماد ثقة صدوق رجل صدق، أنا أعرف الناس به كان رفيقي بالبصرة كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث.
[١]وصيانة.