الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٠
لهذا فذكرت الذي كان من تركه للقتال و رجوعه إلى المدينة، قال يا سفيان حملني عليه إني سمعت عليا عليه السلام يقول لا تذهب الليالي و لا الأيام حتى تجمع هذه الأمة على رجل واسع السرب ضخم البلعوم يأكل و لا يشبع لا يموت حتى لا يكون له في الأرض عاذر و لا في السماء ناصر و انه لمعاوية و إني قد عرفت ان اللّه بالغ امره فنودى بالصلاة فقال هل لك يا سفيان في المسجد؟قال قلت نعم فخرجنا نمشي حتى مررنا على حالب له يحلب ناقة له فتناول فشرب قائما و سقاني و قال ما جاء بك يا سفيان قال قلت حبكم و الذي بعث محمدا بالهدى و دين الحق قال فابشر يا سفيان إني سمعت عليا يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يرد على الحوض من أهل بيتي و من أحبني من أمتي و سوّى بين إصبعيه كهاتين و لو شئت لقلت كهاتين ما لأحدهما فضل على الآخر ابشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر و الفاجر حتى يبعث اللّه امام الحق من آل محمد «ص» ، و ذكر في حديث آخر عن الحسن ابن علي عليهما السلام قال: إني أرى الناس يقولون ان الحسن بن علي بايع معاوية طائعا غير مكره و أيم اللّه ما فعلت حتى خذلني أهل العراق و لو لا ذلك ما بايعته و لا طرفة عين.
< (الباب الثامن عشر) >فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي من تعريف مولانا علي عليه السلام باجتماع الناس على معاوية و انه يقاتل ليبلى عذرا عند اللّه عز و جل. و ذكر باسناده عن عتاب بن جعفر عن عبد الرزاق بن همام عن أبيه عن مينا قال: سمع علي ضوضاء فقال:
ما هذا؟قالوا: هلك معاوية قال: كلا و الذي نفسي بيده لا يموت