الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١١
الناس في اهوائهم و تسرعهم الى ما فيه الفتنة فاحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك اللّه و انهما تعلقا بها و أقسم أبوها ألا يدعها معه و أقسم زوجها ألا يفارقها و لو ضربت عنقه إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته و الامتناع منه فرفعناهم إليك يا أمير المؤمنين أحسن اللّه توفيقك و أرشدك و كتب في أسفل الكتاب:
إذا ما المشكلات وردن يوما # فحارت في تأملها العيون
و ضاق القوم ذرعا عن نباها # فأنت لها ابا حفص أمين
لتوضحها فانت بها عليم # و ربك بالقضاء بها مبين
لأنك قد حويت العلم طرا # و حكمت التجارب و الفنون
و فضلك الإله على الرعايا # فحظك فيهم الحظ الثمين
قال: و في المجلس رجال من بني امية و أفخاذ قريش، فقال عمر لأبي المرأة: ما تقول أيها الشيخ؟فقال: يا أمير المؤمنين هذا الرجل زوجته ابنتي و جهزتها اليه أحسن ما يجهز به مثلها حتى إذا أملك خيره و رجوت صلاحه حلف بطلاقها كاذبا ثم أراد الاقامة معها، فقال له عمر: يا شيخ لعله لم يطلق إمرأته فكيف حلف؟فقال الشيخ: سبحان اللّه ان الذي حلف عليه لأبين غشا و اوضح كذبا في ان يختلج في صدري منه شك مع سني و علمي لأنه زعم ان عليا «ع» خير هذه الامة بعد نبيها صلوات اللّه عليه و إلا فامرأته طالق ثلاثا؛ فقال للزوج: ما تقول أهكذا حلفت؟قال: نعم، فقيل انه لما قال نعم كاد المجلس يرتج بأهله و بنوا امية ينظرون اليه شزرا إلا انهم لم ينطقوا بشيء كل ينظر الى وجه عمر، فأكب عمر مليا ينكت الأرض بيده و القوم صامتون ينظرون ما يقول ثم رفع رأسه و انشاء يقول: