الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٢
اذا ولي الحكومة بين قوم # اصاب الحق و التمس السدادا
و ما خير الامام اذا تعدى # خلاف الحق و اجتنب الرشادا
ثم قال للقوم: ما تقولون في يمين هذا الرجل؟فسكتوا فقال:
قولوا فقال رجل من بني أمية: هذا حكم في فرج فلا يصح لنا القول و انت عالم بالقول فيهم مؤتمن لهم و عليهم، قال عمر: فقل فان القول ما لم يكن يحق باطلا أو يبطل حقا يكون ممضى؛ قال: لا أقول شيئا، فالتفت الى رجل من اولاد عقيل بن أبي طالب «ع» فقال له: ما تقول فيما حلف به هذا الرجل فاغتنمها فقال: يا أمير المؤمنين ان جعلت قولي حكما و حكمي جايزا قلت، و إن يكن غير ذلك فالسكوت أوسع لي و أبقى للمودة، قال: قل و قولك حكم و حكمك ماض، فلما سمع ذلك بنو امية قالوا: ما أنصفتنا يا أمير المؤمنين إذ جعلت الحكم الى غيرنا و نحن من لحمك و أولى رحمك فقال عمر اسكتوا عجزا و لو ما عرضت ذلك عليكم آنفا فما اهتديتم له، قالوا: لأنك ما أعطيتنا ما أعطيت العقيلي و لا حكمتنا كما حكمته، قال عمر: ان كان أصاب و أخطأتم و حزم و عجزتم و أبصر و عميتم فيما ذنب عمر لا أبا لكم أ تدرون ما مثلكم؟ قالوا: لا ندري، قال: لكن العقيلي يدري ثم قال: ما تقول يا رجل؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين مثلهم كما قال الأول:
دعيتم الى أمر فلما عجزتم # تناوله من لا يداخله عجز
فلما رأيتم ذلك أبدت نفوسكم # ندما و هل يغنى من الحذر الحرز
فقال عمر: أحسنت و أصبت فقل فيما سألتك عنه و أجب، قال:
يا أمير المؤمنين بر قسمه و لم يطلق إمرأته، قال: و اني علمت ذلك، قال: نشدتك اللّه يا أمير المؤمنين ألم تعلم ان رسول اللّه (ص) قال