الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٦
الثاني عدت اليه فقلت: جعلت فداك ما قصة المرابط و السياح؟قال هو رجل من أهل أصبهان من أبناء الدجالين له عودة فيه سبعة أشياء و لا يعلمه غيره يخرج من بلده يسيح في البلاد و يطلب الحق فلا يلحق المخالف إلا ارواح منه، ثم ينتهي إلى طرابوزون و هي الحاجز بين الاسلام و الروم فيصيب بها رجل من النصارى كان يتناول امير المؤمنين «ع» فيقيم بها و يسرى به، و اما الطوّاف لطلب الحق فهو رجل من اهل يخشب قد كتب الأحاديث و عرف الاختلاف فلا يزال يطلب العلم حتى يعرف صاحب الأمر «ع» و لا يزال كذلك حتى يأتيه صاحب الأمر و الهارب من عشيرته حتى يهرب الى الاهواز فيقيم في بعض قراها حتى يإتيه أمر اللّه جل و عز، و لا يلقى أحدا من المخالفين إلا حاجّه من كتاب اللّه و أثبت أمرنا، أما المتخلي بقلبه فانه رجل من ابناء الروم من أهل قرية يقال لها قونية و يسلم الى مقالته حتى إذا من اللّه عليه بمعرفة الأمر الذي أسلم له و اتقنه دخل سقلية فاقام بها يعبد اللّه حتى يسمع الصوت فيجيب، و أما الهاربان الى سندانية و من الشعب فرجلان:
أحدهما من الكدر و الآخر من أهل حبابا يخرجان الى مكة فلا يزالان بها يتجران حتى يصلح متجرهما بقرية يقال لها الشعب، فيصيران اليها و يقيمان حينا من الدهر، فاذا عرفوهما أهل الشعب آذوهما و أفسدوا كثيرا من امرهما فيقول أحدهما لصاحبه: يا أخي قد آذونا في بلدنا حتى فارقناه و هربنا الى مكة ثم خرجنا الى الشعب و نحن نظن ان أهلها أقل نايرة من أهل مكة فقد بلغوا بنا ما ترى، فلا صرنا الى البلاد حتى يأتي اللّه جل و عز بعدل مليح أو موت يريح فيتجهزان و يخرجان الى برقة ثم يتجهان منها الى سندانية فلا يزالان بها الى الليلة التي يكون فيها ما