الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٥
و هم يأتمرون بذلك، يا قوم لا تعجلوا على القوم، و لم يأتوكم بمنكر و لا شهروا السلاح و لا أظهروا الخلاف و لعله أن يكون في القوم رجل من قبيلتكم فان بدا لكم من القوم أمر تنكرونه فاخرجوهم، أما القوم فمتنسكون سيماهم حسنة و هم في حرم اللّه جل و عز الذي لا يفزع من دخله حتى يحدثوا فيه حادثة و لم يحدث القوم ما يجب محاربتهم، فيقول المخزومي و هو عميد القوم: أنا لا آمن أن يكون وراهم مادة و ان أتت اليهم انكشف أمرهم و عظم شأنهم فأحصوهم و هم في قلة من العدد و عزة بالبلد قبل أن تأتيهم المادة، فان هؤلاء لم يأتوكم إلا و سيكون لهم شأن، و ما أحسب تأويل رؤيا صاحبكم إلا حقا، فيقول بعض لبعض:
إن كان من يأتيكم مثلهم فانه لا خوف عليكم منهم لأنه لا سلاح معهم و لا حصن يلجأون اليه، و ان اتاكم جيش نهضتم بهؤلاء فيكونون كشربة ظمآن، فلا يزالون في هذا الكلام و نحوه حتى يحجز الليل بين الناس فيضرب على آذانهم بالنوم فلا يجتمعون بعد إنصرافهم أن يقوم القائم فيلقى أصحاب القائم «ع» بعضهم بعضا كبني أب و أم افترقوا غدوة و اجتمعوا عشية.
فقال أبو بصير: جعلت فداك ليس على ظهرها مؤمن غير هؤلاء قال: بلى و لكن هذه العدة التي يخرج فيها القائم «ع» و هم النجباء و الفقهاء و هم الحكام و هم القضاة الذين يمسح بطونهم و ظهورهم فلا يشكل عليكم حكم.
قال و حدثنا أحمد بن محمد الأسدي عن محمد بن مروان عن عبد اللّه بن حماد عن سماعة ابن مهران قال: قال أبو بصير سألت جعفر بن محمد «ع» عن أصحاب القائم «ع» فاخبرني بمواضعهم و عدتهم، فلما كان العام