الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٤
سبعة رجال، و التاجران الخارجان من عانة الى انطاكية، و المستأمنة الى الروم و هم أحد عشر رجلا، و النازلون بسر انديب، و من السمندر أربعة رجال، و المفقود من مركبه بسلاهط رجل، و من هرب من الشعب الى سندانية رجلان، و المتخلي بسقلية و الطواف لطلب الحق من يخشب رجل، و الهارب من عشيرته من بلخ رجل، و المحتج بالكتاب من سرخس على النصاب، فهؤلاء ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، يجمعهم اللّه عز و جل بمكة في ليلة واحدة، و هي ليلة الجمعة فيصبحون بمكة في بيت اللّه الحرام لا يتخلف منهم رجل واحد فينتشرون بمكة في أزقتها و يطلبون منازل يسكنونها، فينكرهم أهل مكة، و ذلك لم يعلموا بقافلة قد دخلت من بلدة من البلدان لحج و لا لعمرة و لا تجارة، فيقول من يقول من أهل مكة بعضهم لبعض، ما ترون قوما من الغرباء في يومنا هذا لم يكونوا قبل هذا ليس هم من أهل بلدة واحدة و لا هم من قبيلة واحدة و لا معهم أهل و لا دواب، فبيناهم كذلك إذ أقبل رجل من بني مخزوم فيتخطى رقاب الناس و يقول: رأيت في ليلتي هذه رؤيا عجيبة و أنا لها خائف و قلبي منها وجل، فيقولون سر بنا الى فلان الثقفي فاقصص عليه رؤياك، فيأتون الثقفي فيقول المخزومي: رأيت سحابة انقضت من عنان السماء فلم تزل حتى انقضت على الكعبة مما شاء اللّه، و اذا فيها جراد ذو اجنحة خضر، ثم تطايرت يمينا و شمالا لا تمر ببلد إلا أحرقته و لا بحصن إلا حطمته، فيقول الثقفي لقد طرقكم في هذه الليلة جند من جنود اللّه جل و عز لا قوة لكم به، فيقولون أما و اللّه لقد رأينا عجبا و يحدثونه بأمر القوم، ثم ينهضون من عنده فيهتمون بالوثوب بالقوم و قد ملأ اللّه قلوبهم رعبا و خوفا، فيقول بعضهم لبعض