الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٠
الاحتجاج على الخوارج و هو شيء قد أجمع المسلمون عليه فلا حاجة الآن الى ذكر أحاديثه و المبالغة فيما اشتملت عليه و قد وضعنا كتابا سميناه كتاب «اليقين في اختصاص مولانا علي «ع» بإمرة المؤمنين» ضمناه عن رجالهم و شيوخهم مائة و سبعة و تسعين حديثا و تكمل بعد ذلك مائتي حديث و ستة عشر حديثا في تسميته بأمير المؤمنين و في تسميته بإمام المتقين ثمانية عشر حديثا و في تسميته يعسوب المؤمنين خمسة و عشرين حديثا و انكشف ما كان مستورا من ثبوت امامة مولانا علي «ع» بعد سيد المرسلين على المسلمين و فيه بلاغ الى حين، و الحمد للّه رب العالمين.
< (الباب الثاني و الثلاثون) >فيما ذكره زكريا من أحاديث بني قنطورا و حديث البصرة، ذكر بإسناده في كتاب الفتن قال: ذكر رسول اللّه «ص» أرضا يقال لها البصرة أو البصيرة الى جنبها نهر يقال له دجلة ذو نخل كثير فينزل به بنو قنطورا فيفترق الناس ثلاث فرق:
فرقة تلحق باصلها و هلكوا، و فرقة تأخذ على نفسها و كفروا، و فرقة يجلون ذراريهم خلف ظهورهم فتقاتلون قتلاهم شهداء يفتح اللّه على أنفسهم. و ذكر حديثا آخر نذكره باسناده لأنه معجزة النبي «ص» قال: حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا الخزاعي قال: حدثنا حماد عن علي ابن زيد عن وردان بن عبد اللّه قال: كنا في آخر غزوة سلمة بن زياد و فينا رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللّه «ص» قال: يوشك أن يطوى ملك العرب قالها ثلاثا، فقيل و من يطويه؟قال بنو قنطورا قوم عراض الوجوه فطس الانوف صغار الأعين كأن وجوههم المجان المطرقة حتى ينزلوا قرية قريبة من أرض العرب بل هي من ارض العرب يقال لها جبانة اللون فيقاتلهم العرب قتالا شديدا فيقول الترك