الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٢
آخر خطبته و ذكر ما حدّثهم عن الدجال ثم قال و أمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال له صل الصبح فإذا كبّر و دخل في الصلاة نزل عيسى ابن مريم فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فيرجع يمشي القهقرى ليتقدم عيسى بن مريم «ع» فيضع عيسى «ع» يده بين كتفيه فيقول له صل فإنما أقيمت لك الصلاة فيصلي عيسى بن مريم «ع» وراءه ثم يقول فيفتحون الباب و مع الدجال يومئذ سبعون الف يهودي ذي سلاح و سيف محلى فإذا نظر الى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار أو الثلج في الماء ثم يخرج عيسى و يقول: إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب الدار الشرقي فيقتله و لا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى به يهودي إلا أنطق اللّه ذلك الشيء لا شجر و لا حجر و لا دابة إلا قال: يا عبد اللّه المسلم هذا كافر فاقتله إلا الغرقدة فإنها من شجرهم و لا تنطق و يكون عيسى في امتي حكما عدلا و إماما مقسطا فيدق الصليب و يقتل الخنزير و يضع الجزية و يترك الصدقة و لا يسعى على شاة و لا تبقى بقرة و يرفع الشحناء و التباغض و ينزع حمة كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم الخش فلا يضره و تلقى الوليدة الأسد فلا يضرها و يكون في الإبل كأنه كلبها و يكون الذئب في الغنم كأنه كلبها و تملأ الأرض من الإسلام و يسلب الكفار ملكهم و لا يكون الملك إلا للّه و للإسلام و تكون الأرض كفاتورة الفضة تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم «ع» يجتمع النفر على القثاء فتشبعهم و يجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم و يكون الفرس بدريهمات؛ و هذا آخر الحديث يعني أن الناس يستغنون عن الجهاد و يرغبون في صفات الزهاد.
< (الباب الثاني و الثمانون) >في ان الدجال يخرج من خراسان و يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة، ذكر السليلي و رويناه من كتاب