الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٠
بدمشق ان أعراب الحجاز قد جمعوا لكم فيقول السفياني لأصحابه:
ما يقول هؤلاء القوم؟فيقال له هؤلاء أصحاب ترك و إبل و نحن أصحاب خيل و سلاح فاخرج بنا إليهم.
قال الأحنف و من أي قوم السفياني؟قال امير المؤمنين «ع» هو من بني امية و أخواله كلب و هو عنبسة بن مرة بن كليب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبد المقتدر بن عثمان بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس أشد خلق اللّه شرا و ألعن خلق اللّه حيا و أكثر خلق اللّه ظلما، فيخرج بخيله و قومه و رجاله و جيشه و معه مائة ألف و سبعون ألفا فينزل بحيرة طبرية و يسير إليه المهدي عن يمينه و عن شماله و جبرئيل أمامه فيسير بهم في الليل و يكمن بالنهار و الناس يتبعونه حتى يواقع السفياني على بحيرة طبرية فيغضب اللّه على السفياني و يغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى فترشقهم الطير بأجنحتها و الجبال بصخورها و الملائكة بأصواتها و لا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفياني كلهم و لا يبقى على الأرض غيره وحده فيأخذه المهدي «ع» فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية و يملك مدينة دمشق و يخرج ملك الروم في مائة ألف صليب تحت كل صليب عشرة آلاف فيفتح طرسوسا بأسنة الرماح و ينهب ما فيها من الأموال و الناس و يبعث اللّه جبرئيل «ع» الى المصيصة و منازلها و جميع ما فيها فيعلقها بين السماء و الأرض و يأتي ملك الروم بجيشه حتى ينزل تحت المصيصة، فيقول: أين المدينة التي كان يتخوف الروم منها و النصرانية فيسمع فيها صوت الديوك و نباح الكلاب و صهيل الخيل فوق رؤوسهم، و ذكر الحديث، أقول أنا: و هذا لفظه ما ذكره السليلي نقلناه كما وجدناه.
< (الباب الثمانون) >فيما ذكره السليلي من حديث آخر بدولة المهدي