الملاحم و الفتن في ظهور الغائب المنتظر(عج) - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٦
في كتاب الأنوار الباهرة، فقال في عيون أخبار بني هاشم و قد صنفه للوزير علي بن عيسى ابن الجراح وجدته و رويته من نسخة عتيقة ظاهر حالها أنها كتبت في حياته فقال ما هذا لفظه: و ذكر المهدي و الإمام قال و باسناده ان معاوية أقبل يوما على بني هاشم فقال انكم تريدون أن تسمعوا الخلافة بما استحققتم به النبوة و لما يجتمعا لأحد و لعمري ان حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس أنكم تقولون نحن أهل بيت اللّه فما بال نبوته و محلها فينا و الخلافة في غيرنا و هذه شبهة لها تمويه و إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق حتى تعرف؛ و إنما الخلافة تتقلب في احياء قريش برضا العامة و شورى الخاصة فلم يقل الناس ليت بني هاشم ولونا و لو أن بني هاشم ولونا لكان خيرا لنا في ديننا و دنيانا فلا هم اجتمعوا على غيركم يمنعوكم و لو زهدتهم فيها أمس لم تقاتلوننا عليها اليوم و قد زعمتم ان لكم ملكا هاشميا و مهديا قائما؛ و المهدي عيسى ابن مريم و هذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه اليه و لعمري لئن ملكتم ما ريح عاد و لا صاعقة ثمود بأهلك للناس منكم ثم سكت، فقام فيهم عبد اللّه بن عباس فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال أما قولك إنا لا نستحق الخلافة بالنبوة فإذا لم نستحق الخلافة بالنبوة فبم نستحق، و أما قولك إن الخلافة و النبوة لم يجتمعا لأحد فأين قول اللّه سبحانه و تعالى (فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) فالكتاب النبوة، و الحكمة السنة و الملك الخلافة نحن آل إبراهيم أمر اللّه فينا و فيهم واحد و السنة فينا و فيهم جارية، و أما قولك: ان حجتنا مشبهة فهي و اللّه اضوأ من الشمس و انور من القمر و إنك لتعلم ذلك و لكن