التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٢ - قوله تعالى
الثاني - قال عمار بن ياسر: كانا ثمرا من ثمار الجنة.
الثالث - قال زادان وابوميسرة: كان عليها من كل طعام إلا اللحم.
وقوله: " وارزقنا " قيل في معناه - قولان:
أحدهما - واجعل ذلك رزقا لنا.
الثاني - وارزقنا الشكر عليها - ذكرهما الجبائي - وانما يكون الشكر رزقا منه لنا لانه لطف فيه ووفق له وإعانة عليه كما يكون المال رزقا لنا اذا ملكنا إياه لا بخلقه له.
وفي الاية دلالة على أن العباد يرزق بعضهم بعضا بدلالة قوله " وأنت خير الرازقين " لانه لو لم يصح ذلك لم يجز (خير الرازقين) كما أنه لما لم يجز أن يكونوا آلهة لم يصح أن يقول أنت خير الالهة، وصح " أرحم الراحمين " [٢] و " أحكم الحاكمين " [٣] و " أسرع الحاسبين " [٤].
و " أحسن الخالقين " [٥].
قوله تعالى:
قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذ به أحدا من العالمين [١١٨] آية بلاخلاف.
قرأ " منزلها " بالتشديد أهل المدينة وابن عامر، وعاصم. الباقون بالتخفيف.
[٢] سورة ٧ الاعراف آية ١٥٠ وسورة ٢١ الانبياء آية ٨٣ وسورة ١٢ يوسف آية ٦٤ و ٩٢.
[٣] سورة ١١ هود آية ٤٥ وسورة ٩٥ التين آية ٨.
[٤] سورة ٦ الانعام آية ٦٢.
[٥] سورة ٢٣ المؤمنون آية ١٤ وسورة ٣٧ الصافات آية ١٢٥