التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٦ - قوله تعالى
و " ندخلكم مدخلا كريما " [١] أي ادخالا كريما قال الشاعر:
أقاتل حتى لاأرى لي مقاتلا * وانجو اذا غم الجبان من الكرب [٢]
وقوله " ومتاع إلى حين " فالمتاع الانتفاع بمافيه عاجل استلذاذ، لان المناظر الحسنة يستمتع بها لما فيها من عاجل اللذة. والحين الوقت، قصيرا كان او طويلا، الا انه قد استعمل على طول الوقت - ههنا - وليس بأصل فيه كقول القائل: مالقيته منذحين قال الشاعر:
ومامزاحك بعد الحلم والدين * وقد علاك مشيب حين لاحين [٣]
أي وقت لاوقت، وقال البلخي " إلى حين " معناه إلى القيامة.
قوله تعالى:
قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون [٢٤]
آية بلاخلاف.
قرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب " تخرجون " بفتح التاء وضم الراء. الباقون بضم التاء وفتح الراء. من قرأ بضم التاء، فلقوله " انكم مخرجون " [٤] وقوله " كذلك نخرج الموتى " [٥]. ومن فتح التاء، فلاجماع الكل في قوله " ثم اذا دعاكم دعوة من الارض اذا انتم تخرجون " [٦]
بفتح التاء ولقوله " إلى ربهم ينسلون " [٧] فأسند الفعل اليهم، ولانه اشبه
[١] سورة ٤ النساء آية ٣٠ [٢] قائله كعب بن مالك. اللسان (قتل).
[٣] قائله جرير. ديوانه: ٥٨٦ وسيبويه ١ / ٣٥٨ ومجاز القرآن ١ / ٢١٢ وتفسير الطبري ١٢ / ٣٥٩. ورواية الديوان وسيبويه (مابال جهلك بعد الحلم والدين).
[٤] سورة ٢٣ المؤمنون آية ٣٥ [٥] سورة ٧ الاعراف آية ٥٦.
[٦] سورة ٣٠ الروم آية ٢٥ [٧] سورة ٣٦ يس آية ٥١.