التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - قوله تعالى
وقدروي فتح الهاء في معنى الهوان، قال عامر بن جوين:
يهين النفوس وهون النفو * س عند الكريهة اغلى لها [٣]
والمعروف ضم الهاء اذا كان بمعنى الهوان. قال ذو الاصبع العدواني: اذهب اليك فما امي براعية ترعى المخاض ولا اغضي على الهون [٤]
يعني على الهوان، وعن ابي جعفر (ع) عذاب الهون يعني العطش.
وقوله: " ومن قال سانزل مثل ماأنزل الله " في موضع جر كأنه قال:
ومن اظلم ممن قال ذلك.
قوله تعالى:
ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ماخولناكم وراء ظهوركم ومانرى معكم شفعاء كم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ماكنتم تزعمون [٩٤] آية بلاخلاف.
قرأ أهل المدينة والكسائي وحفص " بينكم " بنصب النون. الباقون برفعها. والبين مصدر بان يبين إذا فارق قال الشاعر:
بان الخليط برامتين فودعوا * اوكلما ظعنوا لبين تجرع [٥]
وقال ابوزيد: بان الحي بينونة وبينا إذا ضعنوا، وتباينوا تباينا اذاكانوا جميعا فتفرقوا، قال والبين ماينتهي اليه بصرك من حائط او غيره واستعمل هذا ا
[٣] وقيل أنه للخنساء. ديوان الخنساء: ٢١٥ والاغاني ١٣ / ١٣٦ واللسان " هون " وروايتهم " يوم الكريهة ابقى لها " والطبري ١١ / ٥٤٢ [٤] أمالي القالي ١ / ٣٦٦ واللسان " هون " وشرح المفضليات: ٣٢٣ وتفسير الطبري ١١ / ٥٤٢.
[٥] لم أجده بهذه الرواية وفي اللسان (خلط) أبيات كثيرة تشبهه.