التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٣ - قوله تعالى
فصل لكم ماحرم عليكم إلا مااضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين [١١٩]
آية بلا بلا خلاف.
قرأ نافع وحفص عن عاصم " وقد فصل لكم ماحرم " بفتح الفاء والصاد والحاء والراء. وقرأ ابن كثير، وابوعمرو، وابن عامر (فصل) و (حرم)
بضم الفاء والحاء. وقرأ حمزة والكسائي وابوبكر (فصل) بفتح الفاء و (حرم) بضم الحاء. وقرأ أهل الكوفة (ليضلون) بضم الياء وكسر الضاد.
الباقون بفتح الياء.
من ضم الفاء والحاء، فلقوله " حرمت عليكم الميتة والدم. " الاية [١]
فهنا تفصيل هذا العام بقوله (حرم) وكذلك (فصل) لان هذا المفصل هو ذلك المحرم الذي حل في هذه الاية.
ومن فتحهما فلقوله " اتل ماحرم ربكم " [٢] وقوله " فصلنا الايات " [٣]
وكذلك قوله " الذين يشهدون أن الله حرم هذا " [٤] ولانه قال " ومالكم أن لاتأكلوا مماذكر أسم الله عليه وقد فصل " فينبغي أن يكون الفعل مبنيا للفاعل لتقدم ذكر اسم الله.
ومن فتح الفاء وضم الحاء، فلقوله " فصلنا الايات " وقوله " حرمت عليكم الميتة والدم " وقوله " ومالكم " خطاب للمؤمنين الذين ذكرهم في الاية الاولى ومعناه لم لاتأكلوا، وقيل بينهما فرق، لان (لم لاتفعل) أعم من حيث انه قديكون لحال يرجع، اليه وقد يكون لحال يرجع إلى غيره، فأما (مالك أن لاتفعل)
[١] سورة ٥ المائدة آية ٤ [٢] سورة ٦ الانعام آية ١٥٣ [٣] سورة ٦ الانعام آية ٩٧، ٩٨، ١٢٦ [٤] سورة ٦ الانعام آية ١٥٠