التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - قوله تعالى
وقال سعيد الجهني الرياش المعاش. وقال الزجاج: الريش اللباس يقولون: اعطيت الرجل فريشته أي كسوته، وجمعه رياش.
قال مجاهد: وإنما ذكر اللباس - ههنا - لان المشركين كانوا يتعرون في الطواف حتى تبدو سوآتهم باغواء الشياطين، كما أغوي أبويهم قبل هذا الاغواء. وقوله " يواري سوآتكم " معناه يستر مايسوءكم إنكشافه من الجسد، لان السوءة مايسوء انكشافه من الجسد، والعورة ترجع إلى النقيصة في الجسد قال الشاعر:
خرقوا جيب فتاتهم * لم يبالوا سوءة الرجله [٧]
ولباس التقوى فيه خمسة أقوال:
احدها - قال ابن عباس: هو العمل الصالح.
الثاني - قال قتادة والسدي وابن جريج هوالايمان.
الثالث - قال الحسن: هوالحياء الذي يكسبكم التقوى.
الرابع - قال الجبائي: هوالذي يقتصر عليه من أراد التواضع والنسك في العبادة من لبس الصوف والخشن من الثياب.
الخامس - قال الرماني: هوالعمل الذي يقي العقاب، وفيه الجمال مثل جمال الناس من الثياب. وقال الحسين بن علي المغربي " لباس التقوى " يعني الذي كان عليكمافي الجنة خيرلكم بدلالة قوله " ذلك " وهي للبعيد.
وقوله " ذلك من آيات الله " معناه إن الذي فعلناه بكم من حجج الله التي دلتكم على توحيده من الله " لعلهم يذكرون " معناه لكي يتفكروا فيها ويؤمنوا بالله وبرسوله.
[٧] اللسان (رجل) والكامل للمبرد ١ / ١٦٥ وتفسير الطبري ١٢ / ٣٦١ وشرح الحماسة ١ / ١١٧.